ميرزا حسين النوري الطبرسي
37
خاتمة المستدرك
وصريح كلامه أنّ في القوم جماعة معروفين بهذه الصفة ، واستظهرنا أنّ مراده منهم أصحاب الإجماع فلاحظ « 1 » . ومرّ قول الشهيد في غاية المراد « 2 » في سند فيه الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي - : أنّ الكشي ادّعى الإجماع في حق ابن محبوب ، وفيه توثيق كما في نسختي ، وهي عتيقة ، أو توثيق ما لأبي الربيع الشامي « 3 » . وقال العلَّامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة زيد النرسي ، في ردّ من طعن على أصله بأنه موضوع - : والجواب عن ذلك أنّ رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدلّ على صحته ، واعتباره ، والوثوق بمن رواه : إلى أن قال : وحكى الكشي في رجاله إجماع الصحابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه والعلم ، ومقتضى ذلك صحّة الأصل المذكور ، لكونه ممّا قد صحّ عنه ، بل توثيق راويه أيضاً ؛ لكونه العلَّة في التصحيح غالباً ، والاستناد إلى القرائن وإن كان ممكناً إلَّا أنّه بعيد في جميع روايات الأصل « 4 » ، انتهى ما أفاد . ونحن نشيد بنيانه بعون الله تعالى ونزيد عليه في طيّ مقامين . المقام الأول اعلم أنّ الذين صرّحوا بأن صحيح القدماء أعمّ وذكروا من أمارات الصحة عندهم موافقة أحد الأُمور الأربعة : العقل ، والكتاب ، والسنة
--> « 1 » تقدم هذا الاستظهار في أول هذه الفائدة صحيفة : 12 ، في الفقرة الثانية من فقرأت الأمر الثالث ، وهو في بيان تلقي الأصحاب لهذا الإجماع بالقبول ، فراجع . « 2 » غاية المراد : 87 . « 3 » تقدم في هذه الفائدة ، صحيفة : 18 . « 4 » رجال السيّد بحر العلوم 2 : 366 .